
الكتاب: هتلر في الميزان
المؤلف: عباس محمود العقاد
اللغة: العربية
الصفحات: 166 صفحة
الطبعة: الثانية
دار النشر: مؤسسة هنداوي
سنة النشر: 2017
الصيغة: PDF
حجم الملف: 6 ميجابايت
أفكار واقتباسات من الكتاب
هذه مجموعة من الأفكار والمعلومات التي تم اقتباسها من الكتاب:
فما هو المقياس الذي نرجع إليه في تقدير رجل من رجال الحوادث أو رجال التاريخ؟ تختلف المقاييس هنا أشد اختلاف، ولكن ما من خلاف قط في أن المقياس الذي يعتمد عليه الذهن العامي أو يعتمد عليه جماهير الدهماء من الناس هو أبعد المقاييس قاطبة عن الصواب وعن الإنصاف.
وثقافة الألمان فضلا عن صحافتهم وأقوال ساستهم في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين طافحة كلها بهذه النعرة التي لا ينكرها القوم ولا يسعهم أن ينكروها : القوة ومعنى القوة الغطرسة ومعنى الغطرسة السيادة والعدوان؛ فهم ظلموا معاهدة فرساي ولم تظلمهم معاهدة فرساي، ولعل الحلفاء قد بالغوا في الثقة بألمانيا ولم يبالغوا في الحذر منها والتشديد عليها، فلو رفهوا عنها بعض الترفيه لعجل ذلك بالحرب الحاضرة ولم يؤجلها، ولحسبته ألمانيا غفلة من الظافرين ولم تحسبه لهم في سجل الحسنات.
فلهذه المدرسة أيضًا كلمتها بل كلماتها في مزاج هتلر وتركيب عقله وسريرة أخلاقه.
فمنهم من يقول إنه رجل مكبوت الغرائز الجنسية لعلة في تكوينه يدل عليها أنه لم يتزوج ولم تُعرف له صلة مألوفة بالنساء؛ فهو من ثَمَّة يرى في حب السطوة والقسوة منطلقا لغرائزه المكبوتة ينفس به عن ذلك الكبت الأليم.
وإذا كان السامعون مرء وسين لذلك الخطيب أو أتباعًا متشيعين لحزبه، يكرهون الغض منه لأنهم يحسبونه غضا منهم، ويحبون إكباره لأن كبره منسوب إليهم؛ فهم إذن أكثر استعدادًا للحماسة والإطناب.
على أنه في حالاته المعقولة كان يربكني أحيانًا بسداده وحسن تدليله. فإذا سارت سورته، وهي الحالة التي كان لها أبلغ السلطان على قومه، فكل ما كنت أصبو إليه ساعتئذ أن أرجوه تهدئة نفسه.
اقتباسات من هذا الكتاب 0
شاركنا اقتباسك المفضل من هذا الكتاب، وبعد المراجعة والاعتماد سيظهر هنا.
جاري تحميل الاقتباسات...
0 مراجعة