كتاب كيف نحافظ على سلامة عقولنا في عصر منقسم - إليف شافاق | قراءة وتحميل PDF

أبريل 01, 2026 أبريل 14, 2026 0 مراجعة
كيف نحافظ على سلامة عقولنا في عصر منقسم
الكتاب: كيف نحافظ على سلامة عقولنا في عصر منقسم

المؤلف: إليف شافاق

ترجمة: أحمد حسن المعيني

اللغة: العربية
الصفحات: 64 صفحة
الطبعة: الأولى
دار النشر: دار الآداب - بيروت
سنة النشر: 2023

حقوق النشر

الكتاب غير متوفر بصورة ورقية أو إلكترونية حفاظاً على الحقوق الملكية والفكرية للكاتب ودار النشر.

نبذة عن الكتاب

عالمنا الذي نعيش فيه عالم موبوء بالقلق. تجتاحنا الأحداث التي تجري من حولنا، بين ظلم، وعذابات، وتوجين دائم من الكوارث. فكيف نربي في أنفسنا أملا، وثقة، وإيمانا بقادم أفضل؟ وكيف لنا أن نحافظ على سلامة عقولنا في زمن تعيث فيه الانقسامات؟

توجه الروائية والناشطة أليف شافاك في هذه المقالات نداء عالميا للتفاؤل، تستلهم فيه من ذكرياتها وتستنجد بقوة الحكايات كي تؤلف بيننا. هكذا تكشف لنا شافاك كيف يمكن للإنصات لبعضنا البعض أن يربي فينا مبادئ الديمقراطية، والتعاطف، والإيمان بمستقبل أفضل.

تحميل الكتاب

أفكار واقتباسات من الكتاب

هذه مجموعة من الأفكار والمعلومات التي تم اقتباسها من الكتاب:

فكيف يُعقل إذن أنَّه في هذه الحقبة التي يُتوقَّع من وسائل التواصل الاجتماعيِّ أن تمنح للجميع صوتًا مساويًا، لا يزال كثيرون جدًّا يشعرون بأنَّهم بلا صوت؟

آفةُ التفكير الجمعيِّ أو فقَّاعات التواصل الاجتماعيّ هي أنَّها تتغذَّى على التكرار، غير أنَّ التكرار المألوف والمريح هذا لا يسائل أفكارنا أو عواطفنا أو سلوكنا فوظيفة الصدى هي أن يردِّد ما قيل سابقًا

إنَّما الأوطانُ قِلاعٌ مقدودةٌ من زجاج، ولكي تغادرها لا بدَّ من أن تكسر شيئًا، قد يكون جدارًا، أو واحدًا من التقاليد الاجتماعيَّة أو الأعراف الثقافيَّة، وقد يكون حاجزًا نفسيًّا، أو قلبًا. وذاك الذي كسرته سوف يظلُّ يلاحقك

أنَّ المرء حين يشعر بالوحدة لا ينبغي أن ينظر في داخله، بل إلى الخارج فيبحث عن الآخرين الذين يحملون الشعور نفسه، فهناك دومًا آخرون، وإنْ استطاع أن يتداخل معهم ومع حكاياتهم فسوف يرى كلَّ شيءٍ بنظرةٍ جديدة

الحكاياتُ تؤلِّف بيننا، أمَّا الحكايات المكبوتة فهي التي تُفرِّقنا

فأولئك الذين لديْهم ما يقولونه، وحكايةٌ مهمَّةٌ يقصُّونها، يلزمون الصمت لأنَّهم يخشون ألَّا يسمعهم أحد

جرعةُ التَّشاؤم في حدِّ ذاتها ليست بالضرورة مُضرَّة؛ فهي تجعل العقل يقظًا وأكثر وعيًا بما يدور حوله في كلِّ مكان. لكنَّ التشاؤم الزَّائد يُثقل القلب، ويستنزف طاقتنا ودافعيَّتنا. التشاؤم ينهكنا على المستوى العاطفيِّ والجسديّ

لدينا كلُّ ما يلزم من أدواتٍ لكي نعيد بناء مجتمعاتنا، ونقوِّم طرقنا في التَّفكير، ونحلَّ مشكلات التفاوت، ونُنهي التمييز ضدَّ الآخرين، ونختار الحِكمة الصادقة بدلًا من قصاصات المعلومات المغلوطة، والتعاطف بدلًا من الكراهية، والإنسانيَّة بدلًا من القَبَليَّة، غير أنَّنا لا نملك الوقت أو المساحة لارتكاب الأخطاء في الوقت الذي يضيع فيه كوكبنا من بين أيدينا

وأنَّ التقدُّم ليس مضمونًا ولا مطَّردًا

المعرفة تتطلَّب قراءةً، وكتبًا، وتحليلاتٍ معمَّقة، وصحافةً استقصائيَّة. ولا ينبغي هنا أن نغفل الحكمة، تلك التي تربط بين العقل والقلب، وتفعِّل الذكاء العاطفيّ، وتزيد من التعاطف مع الآخرين. لهذا السَّبب نحتاج إلى القصص، ومن يسردون القصص

فائضٌ من المعلومات، وقليلٌ من المعرفة، وقدرٌ ضئيلٌ من الحكمة. ولا بدَّ من أن نغيِّر هذه المعادلة؛ فنحن بالتأكيد أحوج ما نكون إلى معلوماتٍ أقلّ، ومعرفةٍ أكثر، وقدرٍ أكبر بكثيرٍ من الحكمة

حين نُصبح لا مبالين، ومقسَّمين، ومنفصلين عن بعضنا بعضًا. حين لا نهتمُّ بالآخرين لفرط انشغالنا بأنفسنا، فلا نهتمُّ ولا يرفُّ لنا جفنٌ لآلام الآخرين. هذه هي العاطفة الأخطر: غياب العاطفة

ولكي نستطيع الإجابة عن هذا السُّؤال الراهن، ينبغي علينا أوَّلًا أن نفهم كيف يعمل تبلُّد المشاعر. إنَّ التَّدمير الشَّامل لا يبدأ في معسكرات التَّعذيب أو أفران الغاز، ولا يبدأ بوضع علاماتٍ على أبواب الجيران لأنَّهم «مختلفون» (أو بسَنِّ قوانين تفرض على الأقليَّات أن يحملوا علاماتٍ معيَّنةً أو يرتدوا ملابس معيَّنة). التمييز يبدأ دومًا بالكلمات. يبدأ باللّغة

تبلُّد المشاعر قد يكون عاطفةً خامدة، لكنَّه قد يكون أكثر العواطف ضررًا. ومثلما أنَّ اللَّون الأبيض مزيجٌ من جميع الألوان، فتبلُّد المشاعر مزيجٌ من عواطف عديدة: القلق، والخذلان، والحيرة، والإنهاك، والاستياء… فإنْ مزجتَ هذه العواطف مزجًا سريعًا قويًّا سينتهي بك الأمر إلى شللٍ متغلغل، ونقصٍ في المشاعر. ضَرْبٌ من الخَدَر

لقد أصبحتُ أؤمن الآن في هذا العالم المتحوِّل الذي لا يمكن التنبُّؤ به أنَّه لا بأس أبدًا في أن تشعر بأنَّك لستَ على ما يرام. لا مشكلة على الإطلاق في ألَّا تشعر بأنَّك بخير. والحقُّ إنَّك إنْ لم تشعر من وقتٍ إلى آخر بطوفانٍ من القلق والحيرة والإحباط والإنهاك، أو الغضب الشديد، فلعلَّك لا تدري بما يحدث من حولك، هنا وهناك وفي كلِّ مكان. لديْنا أسبابٌ مشروعةٌ للقنوط

في هذا العالم الذي يزدادُ تعقيدُه وتحدِّيَّاته، تُصبح النرجسيَّة الجمعيَّة تعويضًا عن فشلنا، وأخطائنا، وخيباتنا الشخصيَّة. لكنَّ الأهمَّ هو أنَّها تقدِّم الكفَّة المعادلة بين شعورَيْن مزعجَيْن: الخذلان والحَيرة

الانتماءاتُ المتعدِّدة إنَّما تتعزَّز بالتَّجارب الثقافيَّة، لكنَّها ليست حكرًا على الذين يسافرون. فهي في حقيقتها موقفٌ وطريقة تفكير، ليست مجموعة أختامٍ على جواز السّفر. الأمرُ يتعلَّق بالتفكير في نفسك وإخوتك في الإنسانيَّة على أسسٍ سائلةٍ، لا تصنيفاتٍ جامدة

ومهما بلغ بنا العناد والإصرار على التخلِّي عن أوطاننا (إذْ يعلم اللَّـه كم ضجرنا ممَّا فيها من عَبَثٍ وقسوةٍ وحماقاتٍ وعداوات)، فالحقيقة هي أنَّها لن تتركنا أبدًا. كالظلال ترافقنا إلى أطراف الأرض الأربعة، تسبقنا حينًا وتتخلَّف عنَّا حينًا آخر، لكنَّها لا تبتعد كثيرًا. لهذا السَّبب (حتَّى بعد سنواتٍ من هجرتنا وانتقالاتنا) يمكن للمرء إن أنصتَ جيِّدًا أنْ يرصدُ فينا آثارًا من أوطاننا في لَهَجاتنا المكسَّرة، وأنصاف ابتساماتنا، وسكتاتنا المضطربة

يمكنك إلَّا أن تختار كلمةً واحدةً في تلك الخانة، كلمةً واحدةً لا أكثر. وفي عصرنا هذا، عصر السرعة والبساطة والنظرات الخاطفة، لا يوجد الكثير ممَّن لديْهم الوقت أو الصبر على الإجابات الطويلة

ففي قلب النرجسيَّة الجمعيَّة اعتقادٌ مغرورٌ بالتميُّز والعظمة التي لا تقبل النقاش. والنتيجة الطبيعيَّة لهذا الاعتقاد تأفُفٌ مستمرٌ من الآخرين. فحين أقتنع بأنَّ قبيلتي أفضل وأهمُّ بكثيرٍ من الآخرين سأشكِّك أوَّلًا في أيِّ أحدٍ يرفض الاعتراف بتفوُّقنا، ثمَّ أحطُّ من قدره

مراجعة كتاب
0.0
★★★★★
0.0 من 5
0 تقييم
قيّم هذا الكتاب
0.0 0 تقييم

اقتباسات من هذا الكتاب 0

شاركنا اقتباسك المفضل من هذا الكتاب، وبعد المراجعة والاعتماد سيظهر هنا.
جاري تحميل الاقتباسات...

شارك الكتاب لتنفع به غيرك

أرشيف الكتب

الكاتب أرشيف الكتب

facebook twitter email

قد تعجبك هذه الكتب أيضاً

اكتب مراجعة

0 مراجعة

8125627927252455282
https://www.archivedar.com/